854- أكثم بن أبي الجون
وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: رفع لي الدجال، فإذا رجل آدم جعد، وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون، فقال أكثم: يا رسول الله, هل يضرني شبهي إياه؟ قال: لا، أنت مسلم، وهو كافر.
855- سليمان بن صرد بن الجون
ابن أبي الجون، وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، ويكنى أبا مطرف، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه يسار، فلما أسلم, سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان.
وكانت له سن عالية, وشرف في قومه، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم تحول، فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون، وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل, وصفين، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة، فلما قدمها أمسك عنه, ولم يقاتل معه. كان كثير الشك والوقوف، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري, وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه, فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الآخر, سنة خمس وستين, وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وقالوا: نخرج إلى الشام، فنطلب بدم الحسين، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا، فأتوا عين الوردة وهي بناحية قرقيسياء، فلقيهم جمع من أهل الشام وهم عشرون ألفا, عليهم الحصين بن نمير، فقاتلوهم, فترجل سليمان بن صرد، فقاتل، فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم، فقتله، فسقط، وقال: فزت ورب الكعبة، وقتل عامة أصحابه, ورجع من بقي منهم إلى الكوفة، وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي، وكان سليمان بن صرد يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة.