111- وابن أخيهما: الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد
بن عبد الأشهل, ويكنى أبا أوس.
وأمه هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, وهي عمة أسيد بن الحضير بن سماك, وكانت من المبايعات، وليس للحارث بن أوس عقب.
4418- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه (ح) قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، وابن أبي عون (ح) قال: وأخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحارث بن أوس بن معاذ, وعامر بن فهيرة.
4419- قالوا: وشهد الحارث بن أوس بدرا، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف, وأصابه بعض أصحابه تلك الليلة بسيفه وهم يضربون كعبا، فكلمه في رجله, فنزف الدم, فاحتمله أصحابه حتى أتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد بعد ذلك أحدا, وقتل يومئذ شهيدا, في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا، وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة.
112- الحارث بن أنس
وأنس هو أبو الحيسر بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.
وأمه أم شريك بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة من الخزرج, وليس للحارث بن أنس عقب. شهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وكان أبو الحيسر قد قدم مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل خمسة عشر رجلا, فيهم إياس بن معاذ, وأظهروا أنهم يريدون العمرة, فنزلوا على عتبة بن ربيعة فأكرمهم وطلبوا إليه وإلى قريش أن يحالفوهم على قتال الخزرج, فقالت قريش: بعدت داركم منا، متى يجيب داعينا صريخكم، ومتى يجيب داعيكم صريخنا، وسمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتاهم, فجلس إليهم فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, بعثني الله إلى عباده، أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وقد نزل علي الكتاب، فقال إياس بن معاذ, وكان غلاما حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر كفا من البطحاء, فرمى بها وجهه، ثم قال: ما أشغلنا عن هذا، ما قدم وفد إذا على قوم بشر مما قدمنا به على قومنا، إنا خرجنا نطلب حلف قريش على عدونا, فنرجع بعداوة قريش مع عداوة الخزرج.