تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5442- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي, قال: رأيت أبا ذر يميد على راحلته، وهو مستقبل مطلع الشمس، فظننته نائما، فدنوت منه، فقلت: أنائم أنت يا أبا ذر؟ فقال: لا، بل كنت أصلي.

5443- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو عقيل, قال: حدثنا يزيد بن عبد الله, أن أبا ذر تبعته جويرية سوداء، فقيل له: يا أبا ذر, هذه ابنتك؟ قال: تزعم أمها ذاك.

5444- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا قرة بن خالد, قال: حدثنا عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود, قال: كسي أبو ذر بردين, فأتزر بأحدهما, وارتدى بشملة، وكسا أحدهما غلامه، ثم خرج على القوم، فقالوا له: لو كنت لبستهما جميعا كان أجمل، قال: أجل، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تكسون.

5445- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا قرة بن خالد, قال: حدثنا بديل بن ميسرة، عن مطرف، عن رجل من أهل البادية قال: صحبت أبا ذر, فأعجبتني أخلاقه كلها, إلا خلقا واحدا، قلت: وما ذاك الخلق؟ قال: كان رجلا فطنا، فكان إذا خرج من الخلاء انتضح.

454- الطفيل بن عمرو

ابن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد.

5446- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون الدوسي، وكان له حلف في قريش, قال: كان الطفيل بن عمرو الدوسي رجلا شريفا شاعرا مليئا, كثير الضيافة، فقدم مكة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فمشى إليه رجال من قريش، فقالوا: يا طفيل, إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا, وفرق جماعتنا, وشتت أمرنا، وإنما قوله كالسحر, يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبين الرجل وبين زوجته، إنا نخشى عليك وعلى قومك مثل ما دخل علينا منه، فلا تكلمه ولا تسمع منه.

قال الطفيل: فوالله ما زالوا بي, حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا، ولا أكلمه، فغدوت إلى المسجد وقد حشوت أذني كرسفا -, يعني قطنا- فرقا من أن يبلغني شيء من قوله, حتى كان يقال لي: ذو القطنتين.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٢٢٣