تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى إذا لم يبق شيء مما يحتاج إليه مسافر إلا هيأه، أعطانيه وكساني، ثم دعا بخمسة دنانير, فدفعها إلي, فقال: هذه للطريق, قال: فخرجت من عنده, وكان هذا فعل حكيم بن حزام.

وكان معاوية عام حج مر به، وهو ابن مائة وعشرين سنة، فأرسل إليه بلقوح يشرب من لبنها، وذلك بعد أن سأله أي الطعام تأكل؟ فقال: أما مضغ فلا مضغ في, فأرسل إليه باللقوح، وأرسل إليه بصلة, فأبى أن يقبلها، وقال: لم آخذ من أحد قط بعد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، قد دعاني أبو بكر, وعمر إلى حقي, فأبيت أن آخذه، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الدنيا خضرة حلوة، من أخذها بسخاوة نفس, بورك له فيها، ومن أخذها بإشراف نفس, لم يبارك له, فقلت يومئذ: لا أرزأ أحدا بعدك شيئا أبدا, قال: وكنت رجلا مجدودا في التجارة، ما بعت شيئا قط إلا ربحت فيه، ولقد كانت قريش تبعث بالأموال, وأبعث بمالي، فربما دعاني بعضهم أن يخالطني بنفقته، يريد بذلك الجد في مالي، وذلك أني كلما ربحت تحنثت به, أو بعامته؛ أريد به ثراء المال, والمحبة في العشيرة.

6775- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه, قال: قيل لحكيم بن حزام: ما المال يا أبا خالد؟ قال: قلة العيال.

6776- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه, قال: قال حكيم بن حزام: اسقوني ماء, قالوا: قد شربت اليوم مرة, قال: فلا.

قال محمد بن عمر: وقدم حكيم بن حزام المدينة, ونزلها وبنى بها دارا عند بلاط الفاكهة, عند زقاق الصواغين، ومات بالمدينة, سنة أربع وخمسين, في خلافة معاوية بن أبي سفيان, وهو ابن مائة وعشرين سنة.

1053- خالد بن حكيم بن حزام

ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

وأمه زينب بنت العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

فولد خالد بن حكيم: عبد الله, وجويرية, وحكمة، وأمهم أم الحسن بنت المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى.

وأسلم خالد بن حكيم يوم فتح مكة، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٥٦