تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان معنا من أهل البيت رحمة لها ورقة عليها، فبينا هي كذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلمه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه ويتربد وجهه ويجد بردا في ثناياه ويعرق حتى يتحدر منه مثل الجمان، قالت عائشة: يا خولة إنه لينزل عليه ما هو إلا فيك، فقالت: اللهم خيرا فإني لم أبغ من نبيك إلا خيرا، قالت عائشة: فما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننت أن نفسها تخرج فرقا من أن تنزل الفرقة فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتبسم، فقال: يا خولة، قالت: لبيك ونهضت قائمة فرحا بتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: قد أنزل الله فيك وفيه. ثم تلا عليها: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ إلى آخر القصة، ثم قال: مريه أن يعتق رقبة فقالت: وأي رقبة والله ما يجد رقبة وما له خادم غيري ثم قال: مريه فليصم شهرين متتابعين

فقالت: والله يا رسول الله ما يقدر على ذلك إنه ليشرب في اليوم كذا وكذا مرة قد ذهب بصره مع ضعف بدنه وإنما هو كالخرشافة، قال: فمريه فليطعم ستين مسكينا، قالت: وأنى له هذا وإنما هي وجبة، قال: فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق تمرا فيتصدق به على ستين مسكينا فنهضت فترجع إليه فتجده جالسا على الباب ينتظرها، فقال لها: يا خولة ما وراءك؟ قالت: خيرا وأنت دميم قد أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتي أم المنذر بنت قيس فتأخذ منها شطر وسق تمرا فتصدق به على ستين مسكينا، قالت خولة: فذهب من عندي يعدو حتى جاء به على ظهره وعهدي به لا يحمل خمسة أصوع، قالت: فجعل يطعم مدين من تمر لكل مسكين.

5283- الفريعة بنت مالك بن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم بن

عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج.

وأمها جميلة بنت عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم، وهو ابن سلول تزوجها هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف، وهو سالم بن امرئ القيس من الأوس أسلمت الفريعة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١٠ · ص ٣٥٥