قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له، ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النبي صلى الله عليه وسلم، ما رأيت أحدا من الناس أطول منه، فلما دنوت كأنه أهوى إلي، فكفه النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن الناس خاضوا في كذا وكذا، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيه، فقال: اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي.
قال المنقع: فلم أحدث بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثا نطق به كتاب، أو جرت به سنة، يكذب عليه في حياته، فكيف بعد موته؟.
قال أبو غسان: المنقع, رجل من بني تميم، قد نسبه لى رجل منهم.
3742 - الحارث بن عمرو السهمي
10802 - أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالا: حدثنا يحيى بن زرارة بن سهم بن الحارث، من أهل البصرة، وكان ينزل الطف، قال: حدثني أبي، عن جده الحارث بن عمرو؛ أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء, قال: فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، استغفر لي, فقال: غفر الله لك, ثم استدرت من الشق الآخر؛ رجاء أن يخصني، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: غفر الله لكم, فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ فقال: من شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، وفي الغنم أضحيتها, ثم قال: ألا إن دماءكم، وأموالكم حرام بينكم، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا.
قال أبو الوليد: وكان يحيى بن زرارة من أهل البصرة، وكان ينزل الطف.