ويخبره غفلته عن عبيد الله بن علي, وعما أحدثوا من البيعة له، ثم دعا مصعب خاله نعيم بن مسعود، فقال: لقد كنت مكرما لك، محسنا فيما بيني وبينك، فما حملك على ما فعلت في ابن أختك، وتخلفه بالبصرة, يؤلب الناس ويخدعهم، فحلف بالله ما فعل، وما علم من قصته هذه بحرف واحد، فقبل منه مصعب وصدقه، وقال مصعب: قد كتبت إلى عبيد الله ألومه في غفلته عن هذا، فقال نعيم بن مسعود: فلا يهيجه أحد؛ أنا أكفيك أمره, وأقدم به عليك.
فسار نعيم, حتى أتى البصرة، فاجتمعت بنو حنظلة, وبنو عمرو بن تميم، فسار بهم, حتى أتى بني سعد، فقال: والله، ما كان لكم في هذا الأمر الذي صنعتم خير، وما أردتم إلا هلاك تميم كلها، فادفعوا إلي ابن أختي، فتلاوموا ساعة، ثم دفعوه إليه، فخرج, حتى قدم به على مصعب، فقال: يا أخي، ما حملك على الذي صنعت، فحلف عبيد الله بالله، ما أراد ذلك، ولا كان له به علم, حتى فعلوه، ولقد كرهت ذلك وأبيته، فصدقه مصعب وقبل منه، وأمر مصعب بن الزبير صاحب مقدمته عبادا الحبطي أن يسير إلى جمع المختار، فسار, فتقدم، وتقدم معه عبيد الله بن علي بن أبي طالب، فنزلوا المذار، وتقدم جيش المختار، فنزلوا بإزائهم فبيتهم أصحاب مصعب بن الزبير، فقتلوا ذلك الجيش، فلم يفلت منهم إلا الشريد، وقتل عبيد الله بن علي بن أبي طالب تلك الليلة.
1508- سعيد بن المسيب
ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة.
وأمه أم سعيد بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي.
فولد سعيد بن المسيب: محمدا، وسعيدا، وإلياس، وأم عثمان، وأم عمرو، وفاختة، وأمهم أم حبيب بنت أبي كريم بن عامر بن عبد ذي الشري بن عتاب بن أبي صعب بن فهم بن ثعلبة بن سليم بن غانم بن دوس.
ومريم، وأمها أم ولد.
7973- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن علي بن زيد, قال: حدثني سعيد بن المسيب بن حزن، أن جده حزنا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما اسمك؟ قال: أنا حزن، قال: بل أنت سهل، قال: يا رسول الله، اسم سماني به أبواي، فعرفت به في الناس، قال: فسكت عنه النبي عليه السلام، قال: فقال سعيد بن المسيب: ما زلنا نعرف الحزونة فينا أهل البيت.