تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

532- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حالف بين المهاجرين والأنصار في دار أنس.

- ذكر بناء رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد بالمدينة

533- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري, قال: بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موضع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ يصلي فيه رجال من المسلمين، وكان مربدا لسهل وسهيل غلامين يتيمين من الأنصار, وكانا في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة, فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ابتاعه منهما.

قال محمد بن عمر: وقال غير معمر، عن الزهري: فابتاعه منهما بعشرة دنانير, قال: وقال معمر، عن الزهري: وأمر أبا بكر أن يعطيهما ذلك، وكان جدارا مجدرا ليس عليه سقف، وقبلته إلى بيت المقدس، وكان أسعد بن زرارة بناه, فكان يصلي بأصحابه فيه، ويجمع بهم فيه الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل الذي في الحديقة, وبالغرقد الذي فيه أن يقطع، وأمر باللبن فضرب، وكان في المربد قبور جاهلية، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنبشت, وأمر بالعظام أن تغيب، وكان في المربد ماء مستنجل, فسيروه حتى ذهب، وأسسوا المسجد, فجعلوا طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مئة ذراع،

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٢٠٥