5460- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن، عن عمارة بن غزية, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعال بن سراقة بشيرا إلى المدينة بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين في غزوة ذات الرقاع.
463 - وهب بن قابوس المزني
أقبل ومعه ابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس بغنم لهما من جبل مزينة، فوجدا المدينة خلوفا، فسألا: أين الناس؟ فقالوا: بأحد، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين من قريش، فقالا: لا نسأل أثرا بعد عين. فأسلما، ثم خرجا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم بأحد، فيجدان القوم يقتتلون، والدولة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأغاروا مع المسلمين في النهب، وجاءت الخيل من ورائهم خالد بن الوليد, وعكرمة بن أبي جهل، فاختلطوا، فقاتلا أشد القتال، فانفرقت فرقة من المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذه الفرقة، فقال وهب بن قابوس: أنا يا رسول الله، فقام, فرماهم بالنبل حتى انصرفوا، ثم رجع، فانفرقت فرقة أخرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذه الكتيبة (1)؟ فقال المزني: أنا يا رسول الله، فقام, فذبها بالسيف حتى ولوا، ثم رجع المزني، ثم طلعت كتيبة أخرى، فقال: من يقوم لهؤلاء؟ فقال المزني: أنا يا رسول الله، فقال: قم وأبشر بالجنة،