تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنادى: يا شيب، ادن مني, فدنوت فمسح صدري, ثم قال: اللهم أعذه من الشيطان, قال: فوالله لهو كان ساعتئذ أحب إلي من سمعي وبصري ونفسي، وأذهب الله ما كان بي, ثم قال: ادن فقاتل, فتقدمت أمامه أضرب بسيفي، الله يعلم أني أحب أن أقيه بنفسي كل شيء، ولو لقيت تلك الساعة أبي لو كان حيا لأوقعت به السيف، فجعلت ألزمه فيمن لزمه, حتى تراجع المسلمون فكروا كرة رجل واحد، وقربت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاستوى عليها، فخرج في أثرهم, حتى تفرقوا في كل وجه، ورجع إلى معسكره, فدخل خباءه، فدخلت عليه، ما دخل عليه غيري، حبا لرؤية وجهه, وسرورا به، فقال: يا شيب، الذي أراد بك الله خير مما أردت بنفسك, ثم حدثني بكل ما أضمرت في نفسي, مما لم أكن أذكره لأحد قط, قال: فقلت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: غفر الله لك.

6786- قال: أخبرنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا عوف، عن رجل من أهل المدينة, قال: دعا النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح شيبة بن عثمان, فأعطاه المفتاح, وقال له: دونك هذا، فأنت أمين الله على بيته.

قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر, فقال: هذا وهل، إنما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح عثمان بن طلحة يوم الفتح، وشيبة بن عثمان يومئذ لم يسلم، وإنما أسلم بعد ذلك بحنين، ولم يزل عثمان يلي فتح البيت إلى أن توفي، فدفع ذلك إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة, وهو ابن عمه، فبقيت الحجابة في ولد شيبة، وخرج شيبة مع قريش إلى هوازن بحنين, فأسلم هناك، وهو أبو صفية بنت شيبة، وبقي شيبة حتى أدرك يزيد بن معاوية.

1062- النضير بن الحارث

ابن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، ويكنى: أبا الحارث.

وأمه ابنة الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، وهو أخو النضر بن الحارث, الذي قتله علي بن أبي طالب يوم بدر بالصفراء صبرا, بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فولد النضير: عطاء, ونافعا, والمرتفع, وأمهم ابنة عبد العزى بن عبد الحارث، وعاتكة، وأمها ابنة أبي العداء، فولد المرتفع بن النضير: محمدا, وهو الذي روى عنه ابن جريج, وسفيان بن عيينة وغيرهما.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٦٥