وأخبرني من سمع سفيان بن عيينة قال: ربما رأيت مسعرا يجيئه الرجل فيحدثه بالشيء، وهو أعلم به منه, فيستمع له وينصت.
وقال الهيثم: لم يسمع مسعر حديثا قط إلا في المسجد الجامع, وكانت له أم عابدة, فكان يحمل معها لبدا ويمشي معها, حتى يدخلا المسجد, فيبسط لها اللبد فتصلي, ويتقدم هو إلى مقدم المسجد فيصلي, ثم يقعد فيجتمع إليه من يريد فيحدثهم, ثم ينصرف إلى أمه فيحمل لبدها وينصرف معها، ولم يكن له مأوى إلا منزله والمسجد، وكان مرجيا, فمات, فلم يشهده سفيان الثوري ولا الحسن بن صالح بن حي.
3444 - مالك بن مغول
ابن عاصم بن مالك بن غزية بن حرثة بن خديج بن جابر بن عوذ بن الحارث بن صهيبة بن أنمار، وهو بجيلة ويكنى مالك: أبا عبد الله, وتوفي بالكوفة في آخر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومئة في الشهر الذي توفي فيه أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين.
أخبرني بذلك كله: الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث, فاضلا خيرا.