تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1450- عبد الرحمن بن عبد

القاري، وهو من القارة، والقارة ولد محلم بن غالب بن عائذة بن ييثع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وإنما سموا القارة لأن يعمر الشداخ بن عوف الليثي أراد أن يفرقهم في بطون كنانة، فقال رجل منهم:

دعونا قارة لا تنفرونا... فنجفل مثل إجفال الظليم

فسموا بذلك القارة، وفيهم يقول القائل: قد أنصف القارة من راماها، وكانوا رماة، والقارة من الأحابيش، والأحابيش: الحارث بن عبد مناة بن كنانة، والمصطلق, واسمه: جذيمة، والحيا, واسمه: عامر ابنا سعد, من خزاعة, وعضل، والقارة من ولد الهون بن خزيمة، وعضل, هو ابن الديش بن محلم، وسموا أحابيش؛ لأنهم تحبشوا أي: تجمعوا, وهم جميعا حلفاء لقريش على بني بكر، ويقال: تحالفوا على جبل, يقال له: حبشي, على عشرة أميال من مكة, فسموا به الأحابيش, وحالفت القارة خاصة بني زهرة بن كلاب حلفا صحيحا في الجاهلية، وتزوجوا في بني زهرة حيث شاؤوا، وعامة أمهاتهم من بني زهرة.

وقد روى عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر، وروى عنه عروة بن الزبير، وتوفي عبد الرحمن بالمدينة, سنة ثمانين, في خلافة عبد الملك بن مروان, وأبان بن عثمان بن عفان على المدينة يومئذ، وكان لعبد الرحمن بن عبد يوم توفي ثمان وسبعون سنة.

1451- إبراهيم بن قارظ

ابن أبي قارظ، واسمه: خالد بن الحارث بن عبيد بن تيم بن عمرو بن الحارث بن مبذول بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة.

دخل أبو قارظ مكة، وكان جميلا شاعرا، فقالت قريش: حليفنا وعقيدنا, وأخونا وناصرنا وملتقى أكفنا. تعني بملتقى أكفنا, أي: كلنا يد معه، فكلهم دعاه على أن ينزله ويزوجه، فقال: امهلوني ثلاثا، فخرج إلى حراء، فتعبد في رأسه ثلاثا، ثم نزل وقد أجمع أن يحالف أول رجل يلقاه من قريش، فكان أول من لقي عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة, جد عبد الرحمن بن عوف، فأخذ بيده، وخرجا, حتى دخلا المسجد، فوقفا عند البيت، وتحالفا, وشد له عبد عوف الحلف. وقد سمع إبراهيم بن قارظ من عمر بن الخطاب, قال: سمعت عمر يقول: عضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير، ولا يرضى عنهم أمير.

الطبقات الكبرى · الجزء ٧ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٧ · ص ٦١