تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5980- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن جده، عن أبي رهم الغفاري, قال: لما نزلوا الأبواء، يعني وهم يريدون الحديبية، أهدى أيما بن رحضة جزرا (و) مائة شاة, وبعث بها مع ابنه خفاف بن أيما وبعيرين يحملان لبنا, فانتهى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: إن أبي أرسلني بهذه الجزر واللبن إليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى حللتم ما هاهنا؟ قال: قريبا كان ماء عندنا قد أجدب, فسقنا ماشيتنا إلى ماء هاهنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف البلاد هاهنا؟ قال: يتغذى بعيرها, وأما الشاة فلا تذكر، أي في الشبع، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هديته, وأمر بالغنم تفرق في أصحابه, وشربوا اللبن عسا عسا حتى ذهب اللبن, وقال: بارك الله فيكم!

5981- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة بعث أيما بن رحضة, وأبا رهم كلثوم بن الحصين إلى بني غفار وضمرة يأمرانهم أن يقدموا عليه المدينة.

قال محمد بن عمر: وكان إسلام أيما بن رحضة قريبا من الحديبية، وكان يسكن غيقة, ويأتي المدينة كثيرا, ويرجع إلى غيقة، وغيقة: بين الفرع والسقيا.

766- وابنه: خفاف بن أيما بن رحضة.

5982- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابنة خفاف؛ أن خفافا شهد الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم، في حديث بها طويل.

قال محمد بن عمر: وكان خفاف بن أيما فيمن جاء من الأعراب من بني غفار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد تبوك يعتذرون إليه في التخلف عنه, فلم يعذرهم الله, وقد روى خفاف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ١١٣