583- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن خوط، عن إسحاق بن سالم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال: ادع لي أصحابي, يعني أهل الصفة فجعلت أتبعهم رجلا رجلا فأوقظهم حتى جمعتهم، فجئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنا فأذن لنا، فوضع لنا صحفة فيها صنيع من شعير ووضع عليها يده، وقال: خذوا باسم الله فأكلنا منها ما شئنا قال: ثم رفعنا أيدينا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت الصحفة: والذي نفس محمد بيده، ما أمسى في آل محمد طعام ليس شيئا ترونه، فقلنا لأبي هريرة: قدر كم هي حين فرغتم؟ قال: مثلها حين وضعت، إلا أن فيها أثر الأصابع.
584- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة قال: كنت من أهل الصفة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان ليغشى علي فيما بين بيت عائشة وأم سلمة من الجوع.
585- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن عبيدة، عن نعيم بن عبد الله المجمر (1)، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: كنت من أهل الصفة.
586- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شيبان أبو معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن قيس بن طهفة الغفاري، عن أبيه، قال: كنت من أصحاب الصفة.
- ذكر الموضع الذي كان يصلي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنائز
587-, قال: حدثنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني فليح بن سليمان، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إذا حضر منا الميت أتيناه فأخبرناه فحضره واستغفر له حتى إذا قبض انصرف ومن معه، وربما قعد حتى يدفن، وربما طال ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حبسه، فلما خشينا مشقة ذلك عليه قال بعض القوم لبعض: والله لو كنا لا نؤذن النبي بأحد حتى يقبض فإذا قبض آذناه فلم تكن لذلك مشقة عليه ولا حبس، قال: ففعلنا ذلك، قال: فكنا نؤذنه بالميت بعد أن يموت فيأتيه فيصلي عليه ويستغفر له فربما انصرف عند ذلك، وربما مكث حتى يدفن الميت فكنا على ذلك أيضا حينا، ثم قالوا: والله لو أنا لم نشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملنا الميت إلى منزله حتى نرسل إليه فيصلي عليه عند بيته لكان ذلك أرفق به وأيسر عليه، قال: ففعلنا ذلك.
قال محمد بن عمر: فمن هناك سمي ذلك الموضع موضع الجنائز؛ لأن الجنائز حملت إليه، ثم جرى ذلك من فعل الناس في حمل جنائزهم والصلاة عليها في ذلك الموضع إلى اليوم.