تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

696- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، قال: أخبرنا صالح مولى التوأمة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل مقنا على أخذ ربع ثمارهم وربع غزولهم.

قال محمد بن عمر: وأهل مقنا يهود على ساحل البحر، وأهل جربا وأذرح يهود أيضا، وقوله: طيبة, يعني من الخلاص، أي ذهب خالص، وقوله: خروجه, يعني إذا أراد الخروج.

- ذكر وفادات العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- وفد مزينة

697- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده قال: كان أول من وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضر أربعمئة من مزينة، وذلك في رجب, سنة خمس, فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة في دارهم، وقال: أنتم مهاجرون حيث كنتم, فارجعوا إلى أموالكم, فرجعوا إلى بلادهم.

698- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو مسكين، وأبو عبد الرحمن العجلاني, قالا: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من مزينة, منهم خزاعي بن عبد نهم, فبايعه على قومه مزينة, وقدم معه عشرة منهم فيهم: بلال بن الحارث, والنعمان بن مقرن, وأبو أسماء, وأسامة, وعبيد الله بن بردة, وعبد الله بن درة, وبشر بن المحتفر.

قال محمد بن سعد: وقال غير هشام: وكان فيهم: دكين بن سعيد, وعمرو بن عوف قال: وقال هشام في حديثه: ثم إن خزاعيا خرج إلى قومه فلم يجدهم كما ظن فأقام فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت فقال: اذكر خزاعيا ولا تهجه, فقال حسان بن ثابت:

ألا أبلغ خزاعيا رسولا ... بأن الذم يغسله الوفاء.

وأنك خير عثمان بن عمرو ... وأسناها إذا ذكر السناء

وبايعت الرسول وكان خيرا ... إلى خير وأداك الثراء

فما يعجزك أو ما لا تطقه ... من الأشياء لا تعجز عداء

قال: وعداء بطنه الذي هو منه, قال: فقام خزاعي، فقال: يا قوم, قد خصكم شاعر الرجل, فأنشدكم الله, قالوا: فإنا لا ننبو عليك، قال: وأسلموا, ووافدوا على النبي صلى الله عليه وسلم, فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء مزينة يوم الفتح إلى خزاعي، وكانوا يومئذ ألف رجل, وهو أخو المغفل أبي عبد الله بن المغفل, وأخو عبد الله ذي البجادين.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٢٥٢