664- أبو الدرداء
واسمه عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب.
فولد أبو الدرداء: بلالا.
وأمه أم محمد بنت أبي حدرد بن أسلم، ويزيد لا عقب له.
والدرداء تزوجها عبد الله بن سعد بن خيثمة بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب، من بني غنم بن السلم من الأوس فولدت له. ونسيبة بنت أبي الدرداء تزوجها سعيد بن سعد بن عبادة بن دليم فولدت له. وأمهم محبة بنت الربيع بن عمرو بن أبي زهير، أخت سعد بن الربيع ولهم بقية وعقب، وهم بدمشق وليس بالمدينة والعراق منهم أحد. قالوا: وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلاما متعلقا بصنم له قد وضع عليه منديلا، فكان عبد الله بن رواحة يدعوه إلى الإسلام فيأبى ممسكا بذلك الصنم، فتحينه عبد الله بن رواحة وكان له أخا في الجاهلية والإسلام، فلما رآه قد خرج من بيته خالف فدخل بيته وأعجل امرأته وإنها لتمشط رأسها، فقال: أين أبو الدرداء؟ قالت: خرج أخوك آنفا، فدخل إلى بيته الذي كان فيه ذلك الصنم ومعه القدوم، قال: فأنزله وجعل يفلذه فلذا فلذا وهو يرتجز ويقول:
تبرأ من اسماء الشياطين كلها ... ألا كل ما يدعى مع الله باطل
قال: ثم خرج وسمعت المرأة صوت القدوم وهو يضرب ذلك الصنم، فقالت: أهلكتني يا ابن رواحة، قال: فخرج على ذلك فلم يكن شيء، حتى أقبل أبو الدرداء إلى منزله فدخل فوجد المرأة قاعدة تبكي شفقا منه، فقال: ما شأنك؟ فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة دخل إلي فصنع ما ترى، فغضب غضبا شديدا ثم فكر في نفسه فقال: لو كان عنده خير لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابن رواحة فأسلم.