تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5355- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن عكرمة, أن عمير بن وهب خرج يوم بدر، فوقع في القتلى، فأخذ الذي جرحه السيف، فوضعه في بطنه حتى سمع صريف السيف في الحصى, حتى ظن أنه قد قتله، فلما وجد عمير برد الليل أفاق إفاقة، فجعل يحبو, حتى خرج من بين القتلى، فرجع إلى مكة، فبرئ منه.

قال: فبينا هو يوما في الحجر هو وصفوان بن أمية، فقال: والله إني لشديد الساعد, جيد الحديدة, جواد السعي، ولولا عيالي ودين علي لأتيت محمدا حتى أفتك به، فقال صفوان: فعلي عيالك وعلي دينك، فذهب عمير، فأخذ سيفه، حتى إذا دخل, رآه عمر بن الخطاب، فقام إليه، فأخذ بحمائل سيفه، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى، فقال: هكذا تصنعون بمن جاءكم يدخل في دينكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه يا عمر، قال: انعم صباحا، قال: إن الله قد أبدلنا بها ما هو خير منها، السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شأنك وشأن صفوان ما قلتما؟ فأخبره بما, قالا، قلت: لولا عيالي ودين علي لأتيت محمدا حتى أفتك به، فقال صفوان: علي عيالك ودينك, قال: من أخبرك هذا؟ فوالله ما كان معنا ثالث، قال: أخبرني جبرائيل، قال: كنت تخبرنا عن أهل السماء، فلا نصدق, وتخبرنا عن أهل الأرض, أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.

قال محمد بن عمر: وبقي عمير بن وهب بعد عمر بن الخطاب.

440- حاطب بن الحارث

ابن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.

وأمه قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ومعه امرأته فاطمة بنت المحلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وهشام بن محمد بن السائب يقولون: فاطمة بنت المحلل، وكان هشام يقول: أم جميل، وكان مع حاطب في الهجرة إلى أرض الحبشة ابناه: محمد، والحارث ابنا حاطب بن الحارث، فمات حاطب بأرض الحبشة, وقدم بامرأته وابنيه في إحدى السفينتين, سنة سبع من الهجرة, ذكر ذلك كله موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمد بن عمر في رواياتهم جميعا، وكان لحاطب من الولد أيضا: عبد الله.

وأمه جهيرة، أم ولد.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ١٨٧