تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

394- أخبرنا علي بن محمد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن محمد بن عمر الشامي، عن أشياخه، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر أبي طالب، وكان أبو طالب قليل المال, كانت له قطعة من إبل، فكان يؤتى بلبنها فإذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم النبي صلى الله عليه وسلم شبعوا، فكان إذا أراد أن يطعمهم قال: أربعوا حتى يحضر ابني، فيحضر فيأكل معهم فيفضل من طعامهم، وإن كان لبن شرب أولهم ثم يناولهم يشربون فيروون عن آخرهم، فيقول أبو طالب: إنك لمبارك، وكان يصبح الصبيان شعثا رمصا، ويصبح النبي صلى الله عليه وسلم مدهونا مكحولا، قالت أم أيمن: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم شكا صغيرا ولا كبيرا جوعا ولا عطشا، كان يغدو فيشرب من زمزم فأعرض عليه الغذاء فيقول: لا أريده أنا شبعان.

- ذكر من تسمى في الجاهلية بمحمد رجاء أن تدركه النبوة للذي كان من خبرها

395- أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، عن سلمة بن عثمان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: كانت العرب تسمع من أهل الكتاب ومن الكهان أن نبيا يبعث من العرب اسمه محمد، فسمى من بلغه ذلك من العرب ولده محمدا طمعا في النبوة.

396- أخبرنا علي بن محمد، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: سمي محمد بن خزاعي بن حزابة من بني ذكوان من بني سليم طمعا في النبوة، فأتى أبرهة باليمن فكان معه على دينه حتى مات، فلما وجه، قال أخوه قيس بن خزاعي:

فذلكم ذو التاج منا محمد ... ورايته في حومة الموت تخفق

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ١٤٢