2166- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، سمعت عبد الله بن حسن يحدث عمي الزهري يقول: حدثتني فاطمة بنت حسين، قالت: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال العباس: يا علي, قم حتى أبايعك ومن حضر، فإن هذا الأمر إذا كان لم يرد مثله, والأمر في أيدينا، فقال علي: وأحد؟ يعني يطمع فيه غيرنا، فقال العباس: أظن والله سيكون، فلما بويع لأبي بكر, ورجعوا إلى المسجد, فسمع علي التكبير، فقال: ما هذا؟ فقال العباس: هذا ما دعوتك إليه فأبيت علي، فقال علي: أيكون هذا؟ فقال العباس: ما رد مثل هذا قط، فقال عمر: قد خرج أبو بكر من عند النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي وتخلف عنده علي وعباس والزبير، فذلك حين قال عباس هذه المقالة.
- ذكر ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة ابنته في مرضه، صلوات الله عليهما وسلامه
2167- أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة ابنته في وجعه الذي توفي فيه، فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها فضحكت، قالت: فسألتها عن ذلك, فقالت: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه هذا، فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحاقا به فضحكت.
2168- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، عن فراس بن يحيى، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كنت جالسة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجاءت فاطمة تمشي, كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: مرحبا بابنتي, فأجلسها عن يمينه أو عن شماله, ثم أسر إليها شيئا, فبكت, ثم أسر إليها, فضحكت، قالت: قلت: ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء، أستخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه ثم تبكين؟ قلت: أي شيء أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما كنت لأفشي سره، فلما قبض سألتها، فقالت: قال: إن جبرائيل كان يأتيني كل عام فيعارضني بالقرآن مرة، وإنه أتاني العام فعارضني مرتين، ولا أظن إلا أجلي قد حضر، ونعم السلف أنا لك، قالت: وقال: أنت أول أهل بيتي لحاقا بي, قالت: فبكيت لذلك، ثم قال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة، أو نساء العالمين؟ قالت: فضحكت.