تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3623- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، قال: أخبرنا عبيدة بن أبي ريطة, قال: أخبرني أبو حميدة علي بن عبد الله الظاعني, قال: لما قدم علي الكوفة أرسل إلى ابني طلحة بن عبيد الله, فقال لهما: يا ابني أخي، انطلقا إلى أرضكما فاقبضاها، فإني إنما قبضتها لئلا يتخطفها الناس، إني لأرجو أن أكون أنا وأبوكما ممن ذكر الله في كتابه: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾. قال الحارث الأعور الهمداني: الله أعدل من ذلك، فأخذ علي بمجامع ثيابه, وقال: فمن، لا أم لك، مرتين.

3624- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمد الأنصاري، عن أبيه، قال: جاء رجل يوم الجمل فقال: ائذنوا لقاتل طلحة، قال: فسمعت عليا يقول: بشره بالنار.

70- صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة

بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيض بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم.

وكان أبوه سنان بن مالك أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل, ويقال: كانوا في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل, فأغارت الروم على تلك الناحية, فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فقال عمه:

أنشد بالله الغلام النمرى ... دج به الروم وأهلي بالنبي

قال: والنبي اسم القرية التي كان أهله بها، فنشأ صهيب بالروم, فصار ألكن، فابتاعته كلب منهم، ثم قدمت به مكة, فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم, فأعتقه فأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان, وبعث النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الله به من الكرامة، ومن به عليه من الإسلام، وأما أهل صهيب وولده فيقولون: بل هرب من الروم حين بلغ وعقل, فقدم مكة, فحالف عبد الله بن جدعان وأقام معه إلى أن هلك. وكان صهيب رجلا أحمر, شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، وكان كثير شعر الرأس، وكان يخضب بالحناء.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٢٠٦