4523- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف, قال: خرج الحارث بن الصمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان بالروحاء كسر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة, وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها, قال محمد بن عمر: وشهد الحارث أحدا, وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حين انكشف الناس، وبايعه على الموت، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي, وأخذ سلبه درعا ومغفرا وسيفا جيدا، ولم نسمع بأحد سلب يومئذ غيره، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: الحمد لله الذي أحانه. وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد يقول: ما فعل عمي؟ ما فعل حمزة؟ فخرج الحارث بن الصمة في طلبه فأبطأ، فخرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو يرتجز ويقول:
يا رب إن الحارث بن الصمة ... كان رفيقا وبنا ذا ذمه
قد ضل في مهامه مهمه ... يلتمس الجنة فيها ثمه
حتى انتهى علي بن أبي طالب إلى الحارث, فوجده ووجد حمزة مقتولا، فرجعا, فأخبرا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد الحارث أيضا يوم بئر معونة، وقتل يومئذ شهيدا في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وللحارث بن الصمة اليوم عقب بالمدينة وبغداد.
202- سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول.
وأمه جميلة بنت علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول، وكان لسهل أخ يسمى: الحارث بن عتيك, ويكنى أبا أخزم، ولم يشهد بدرا.
وأمه أيضا جميلة بنت علقمة, وهي أم سهل، وكان أبو معشر وحده يقول: سهل بن عبيد، وهو خطأ منه أو عنه، وشهد سهل بن عتيك العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وشهد سهل بن عتيك بدرا، وأحدا, وليس له عقب، وقتل أخوه أبو أخزم يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ثلاثة نفر.