تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

577- مرارة بن الربيع

ابن عمر بن الحارث بن زيد بن الجد بن العجلان، وكان قديم الإسلام، وهو أحد الثلاثة النفر الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ولم يعتذروا إليه بشيء، فأرجأ أمرهم, ونهى الناس عن كلامهم, حتى تاب الله عليهم, وأنزل فيهم قرآنا: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾.

578- عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان، وهو الذي رمى

امرأته بشريك بن السحماء, فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما في مسجده بعد العصر, وذلك في شعبان, سنة تسع من الهجرة، وكان قدم من تبوك, فوجدها حبلى.

5545- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن جعفر، قال: شهدت عويمر بن الحارث العجلاني, ورمى امرأته بشريك بن السحماء, وأنكر حملها، فلاعن بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حامل، فرأيتهما يتلاعنان قائمين عند المنبر، ثم ولدت, فألحق الولد بالمرأة، وجاءت به أشبه الناس بشريك بن السحماء، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا ولدت فلا ترضعوه حتى تأتوني به، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم, فنظر إلى شبهه بشريك بن السحماء, وكان عويمر بن الحارث قد لامه قومه, وعظموا عليه حيث دفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقالوا: امرأة ما نعلم منها إلا خيرا، فلما جاء الشبه بشريك بن السحماء عذروه وصوبوه فيما صنع، وعاش ذلك المولود سنتين ثم مات، وعاشت أمه بعده يسيرا، وكان شريك عند الناس بحال سوء بعد، ولم يبلغنا أنه أحدث توبة ولا نزع.

5546- قال محمد بن عمر: وحدثني غير الضحاك بن عثمان، قال: قال عويمر: يا رسول الله, ما قربتها منذ عفرنا, والعفر: أن تسقى النخل بعد أن تترك من السقي بعد الإبار بشهرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بين، فكان زوج المرأة عويمر بن الحارث حمش الذراعين والساقين، أصهب الشعرة، أمغر سبطا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إن جاءت به أهدب الأشفار أديعج جعدا قططا, عبل الذراعين, خدلج الساقين, مستها, فهو للذي تتهم به، وإن جاءت به حمش الذراعين والساقين, أصهب الشعرة, أمغر سبطا, فهو لزوجها, فجاءت به على الأمر السيئ, فألحق رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد بالمرأة, ثم قال: لا يدعى لأب ولا يدعى إلا لأمه، ولا ترمى أمه، ومن رماه أو رمى أمه, فإنه يجلد الحد، وقضى أنه لا قوت لها عليه, ولا سكنى, ولا عدة، ولم يجلد رسول الله صلى الله عليه وسلم عويمر بن الحارث في قذفه شريك بن السحماء.

وقد شهد عويمر بن الحارث، وشريك بن السحماء أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٢٩٤