1107- عبد الله بن الزبعري بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم.
وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح، وعبد الله بن الزبعري هو الشاعر الذي كان يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويحرض المشركين على المسلمين في شعره, ويهاجي حسان بن ثابت وغيره من الشعراء المسلمين، ويسير مع قريش حيث سارت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أخته مقيس بن صبابة الليثي الذي قتل يوم فتح مكة مرتدا كافرا.
وأمه ريطة بنت الزبعري.
6846- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه, قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح, هرب عبد الله بن الزبعري, وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، وهبيرة يومئذ زوج أم هانئ بنت أبي طالب، حتى انتهيا جميعا إلى نجران، فلم يأمنا من الخوف, حتى دخلا حصن نجران، فقيل لهما: ما وراءكما؟ فقالا: أما قريش فقد قتلت، ودخل محمد مكة، ونحن نرى أن محمدا سائر إلى حصنكم هذا. فجعلت بلحارث بن كعب يصلحون ما رث من حصنهم وجمعوا فاشيتهم، فأرسل حسان بن ثابت الأنصاري أبياتا, يريد بها عبد الله بن الزبعري. قال محمد بن عمر: أنشدنيها عبد الرحمن بن أبي الزناد:
لا تعدمن رجلا أحلك بغضه ... نجران في عيش أحذ لئيم
بليت قناتك في الحروب فألفيت ... خمانة جوفاء ذات وصوم
غضب الإله على الزبعري وابنه ... وعذاب سوء في الحياة مقيم
فلما بلغ ابن الزبعري شعر حسان بن ثابت هذا تهيأ للخروج، فقال له هبيرة بن أبي وهب: أين تريد يا بن عم؟ قال: أردت محمدا. قال: تريد أن تتبعه؟ قال: إي والله. قال: يقول هبيرة: يا ليت أني كنت رافقت غيرك، والله ما ظننت أنك تتبع محمدا أبدا.