3884 - سعيد بن أبي الحسن
وكان أصغر من الحسن، وقد روى، وروي عنه.
11242 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، ويحيى بن خليف بن عقبة، قالا: حدثنا أبو خلدة، قال: رأيت سعيد بن أبي الحسن يصفر لحيته.
11243 - أخبرنا الفضل بن عنبسة، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد، قال: لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا، وأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه، قال: فكلم في ذلك، فقال: الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب، ثم قال: بئست الدار المفرقة.
11244 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مبارك بن فضالة, قال: دخلنا على الحسن حين نعي له أخوه، وهو يبكي، فدخل عليه بكر بن عبد الله، فعزاه، وقال: يا أبا سعيد، إنك تعلم الناس، وإنهم يرونك تبكي، فيذهبون بهذا إلى عشائرهم، فيقولون: رأينا الحسن يبكي عند المصيبة، فيحتجون به على الناس, فحمد الله وأثنى عليه، وقد خنقته العبرة، فقال: الحمد لله، إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين، فيرحم بها بعضهم بعضا، فتدمع العين، ويحزن القلب، وليس ذلك بجزع، إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد، قال: ثم قال: إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا, أن قال: ﴿وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾، ورحم الله سعيد بن أبي الحسن، دعا له بدعاء كثير، ثم قال: ما علمت في الأرض من شدة كانت تنزل بي, إلا كان يود أنه كان وقى ذلك بنفسه.
11245 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون, قال: دفع إلي الحسن برنسا مطوسا كان لأخيه سعيد بن أبي الحسن لما مات أن أبيعه، وكان اغتم عليه غما شديدا، قال: فذهبت به، فلم أعط به إلا أربعة وعشرين درهما، قال: قلت له: أفأشتريه أنا؟ قال: أنت أعلم، ولكني أحب أن لا أراه عليك، قال: قلت: إذا جئتك لم ألبسه, قال: فلبسته، وأتيت مسجد بني عدي، فصليت فيه، فأرسلت إلي امرأة من بني عدي، فقالت: ابن عون، ألا أراك تلبس مثل هذا، قال: وقع في نفسي من ذلك شيء، فأتيت محمد بن سيرين، فذكرت ذلك له، فقال: أقرئها مني السلام، وأبلغها أن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان يشتري الحلة بألف درهم، فيلبسها، ولكنه كان لا يلبسها إلا للصلاة، قالوا: وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المئة.