تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومن بني ضبيعة بن زيد بن مالك

572- حنظلة بن أبي عامر

واسمه: عبد عمرو، وهو الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة.

وأمه الرباب بنت مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.

5541- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن سلم بن يسار، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، قال: ما كان في الأوس والخزرج رجل أوصف لمحمد صلى الله عليه وسلم من أبي عامر، كان يألف يهود, ويسألهم عن الدين, فيخبرونه بصفة النبي صلى الله عليه وسلم, وأن هذه دار هجرته, ثم خرج إلى يهود تيماء, فخبروه مثل ذلك، ثم خرج إلى الشام, فسأل النصارى, فأخبروه بصفته, فرجع وهو يقول: أنا على الحنيفية, فأقام مترهبا ولبس المسوح، وزعم أنه على دين إبراهيم, يتوكف خروج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, حسد وبغى ونافق، وقال: يا محمد, أنت تخلط الحنيفية بغيرها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتيت بها بيضاء نقية، أبن ما يخبرك الأحبار من صفتي؟ قال: لست بالذي وصفوا لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت، فقال: ما كذبت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكاذب أماته الله طريدا وحيدا، فقال: آمين، ثم خرج إلى مكة, فكان مع قريش يتبع دينهم, وترك الترهب, ثم حضر أحدا معهم كافرا، ثم انصرف معهم إلى مكة، فلما كان الفتح, ورأى أن الإسلام قد ضرب بجرانه, ونفى الله الكفر وأهله، خرج هاربا إلى قيصر، فمات هناك طريدا، فقضى قيصر بميراثه لكنانة بن عبد ياليل، وقال: أنت وهو من أهل المدر.

قال محمد بن عمر: وكان ابنه حنظلة بن أبي عامر من خيار المسلمين وأهل النية، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حنظلة بن أبي عامر, وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي، وكان لحنظلة من الولد: عبد الله, قتل يوم الحرة.

وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلي.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٢٩٠