- ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج
503- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نافع بن كثير، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة. (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن ربيع (ح) قال: وحدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر (ح) قال: وحدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب (ح) قال: وحدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن نافع أبي محمد، قال: سمعت أبا هريرة (ح) قال: وحدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده (ح) قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ما أقام يدعو القبائل إلى الله ويعرض نفسه عليهم كل سنة بمجنة وعكاظ ومنى أن يؤووه حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة، فليست قبيلة من العرب تستجيب له ويؤذى ويشتم، حتى أراد الله إظهار دينه ونصر نبيه وإنجاز ما وعده، فساقه إلى هذا الحي من الأنصار لما أراد الله به من الكرامة، فانتهى إلى نفر منهم وهم يحلقون رؤوسهم فجلس إليهم فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن فاستجابوا لله ولرسوله، فأسرعوا وآمنوا وصدقوا، وآووا، ونصروا وواسوا، وكانوا والله أطول الناس ألسنة وأحدهم سيوفا، فاختلف علينا في أول من أسلم من الأنصار وأجاب، فذكروا الرجل بعينه، وذكروا الرجلين، وذكروا أنه لم يكن أحد أول من الستة، وذكروا أن أول من أسلم ثمانية نفر، وكتبنا كل ذلك، وذكروا أن أول من أسلم من الأنصار أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس خرجا إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فقال لهما: قد شغلنا هذا المصلي عن كل شيء يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان أسعد بن زرارة وأبو الهيثم بن التيهان يتكلمان بالتوحيد بيثرب، فقال ذكوان بن عبد قيس لأسعد بن زرارة حين سمع كلام عتبة: دونك هذا دينك، فقاما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهما الإسلام، فأسلما، ثم رجعا إلى المدينة،