6362- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عمر بن عقبة، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: كان عرابة بن أوس سنه يوم أحد أربع عشرة سنة وخمسة أشهر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يجيزه.
قال محمد بن عمر: وعرابة بن أوس هو الذي مدحه الشماخ بن ضرار الشاعر، وكان قدم المدينة، فأوقر له راحلته تمرا، فقال:
رأيت عرابة الأوسي ينمي ... إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين
949- علبة بن زيد الحارثي
من الأنصار، وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ونظرنا في نسب بني حارثة من الأنصار, فلم نجد نسبه.
6363- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن قطير الحارثي،- واسمه: يحيى بن زيد بن عبيد، عن حرام بن سعد بن محيصة, قال: كان علبة بن زيد الحارثي وذووه أقواما لا مال لهم ولا ثمار، فلما جاء الرطب، قالوا: يا رسول الله, إنه لا تمر لنا، ولا ذهب عندنا، ولا ورق، وعندنا تمور مما ترسل به إلينا, بقيت منذ عام الأول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاشتروا بها رطبا بخرصها، ففعلوا, والقوم يحبون أن يطعموا عمالهم التمر.
قال محمد بن عمر: هي رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم ومكروه لغيرهم.
وكان علبة من الفقراء, فجعل الناس يتصدقون, ولم يكن عنده شيء فتصدق بعرضه, وقال: قد جعلته حلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قبل الله صدقتك.
وكان علبة أحد البكائين الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يخرج إلى تبوك يسألونه حملانا, فقال: لا أجد ما أحملكم عليه, فتولوا وهم يبكون غما, أن يفوتهم غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنزل الله عليه فيهم: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون﴾، وكان علبة بن زيد منهم.