5760- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير بن معاوية, قال: حدثنا محمد بن إسحاق, قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي (1)، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني، عن أبيه, قال: قلت: يا رسول الله، إن لي بادية أكون فيها, وأنا أصلي فيها بحمد الله, فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد، قال: أنزل ليلة ثلاث وعشرين, فقمها فيه, إن شئت فصل بعد, وإن شئت فارجع إلى باديتك، قال: فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر, فلا يخرج منه إلا لحاجة حتى يصلى الصبح، فإذا صلى الصبح, وجد دابته على باب المسجد, فجلس عليها فلحق بباديته.
قال محمد بن عمر: فسمي الناس تلك الليلة التي ينزل فيها عبد الله بن أنيس: ليلة الجهني، ورغبوا في إحياء تلك الليلة، ويرون أنها ليلة القدر, في شهر رمضان، وكان منزل عبد الله بن أنيس بالبادية بأعراف على بريد من المدينة، وكان عبد الله يكنى: أبا يحيى، ومات في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
706- أبو شباث
واسمه: خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الضحيان، من بلي, من قضاعة، وهو حليف في بني حرام, من بني سلمة من الأنصار.
شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان قديم الإسلام، وكان معه ليلة العقبة امرأته أم منيع بنت عمرو بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وكانت من المبايعات, فولدت له ليلة العقبة شباثا.
ولم يشهد أبو شباث بدرا، ولا أحدا, وشهد ما بعد ذلك من المشاهد.