103- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما بلغ إسماعيل عشرين سنة توفيت أمه هاجر وهي ابنة تسعين سنة، فدفنها إسماعيل في الحجر.
104- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي جهم بن حذيفة بن غانم، قال: أوحى الله إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم أن يبني البيت، وهو يومئذ ابن مئة سنة، وإسماعيل يومئذ ابن ثلاثين سنة، فبناه معه، وتوفي إسماعيل بعد أبيه، فدفن داخل الحجر مما يلي الكعبة مع أمه هاجر، وولي نابت بن إسماعيل البيت بعد أبيه مع أخواله جرهم.
105- أخبرنا خالد بن خداش بن عجلان، أخبرنا عبد الله بن وهب المصري، أخبرنا حرملة بن عمران، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، أنه قال: ما يعلم موضع قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة: قبر إسماعيل، فإنه تحت الميزاب بين الركن والبيت، وقبر هود، فإنه في حقف من الرمل، تحت جبل من جبال اليمن، عليه شجرة تندى، وموضعه أشد الأرض حرا، وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذه قبورهم بحق.
- ذكر القرون والسنين التي بين آدم ومحمد عليهما الصلاة والسلام.
106- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام.
107- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن غير واحد من أهل العلم، قالوا: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، والقرن مئة سنة، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون، والقرن مئة سنة، وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون، والقرن مئة سنة.
108- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان بين موسى بن عمران وعيسى ابن مريم ألف سنة وتسعمئة سنة، ولم تكن بينهما فترة، وإنه أرسل بينهما ألف نبي من بني إسرائيل سوى من أرسل من غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي عليه الصلاة والسلام خمسمئة سنة وتسع وستون سنة، بعث في أولها ثلاثة أنبياء وهو قوله: ﴿إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ والذي عزز به شمعون، وكان من الحواريين وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولا أربعمئة سنة وأربعا وثلاثين سنة، وإن حواري عيسى ابن مريم كانوا اثني عشر رجلا، وكان قد تبعه بشر كثير، ولكنه لم يكن فيهم حواري إلا اثنا عشر رجلا، وكان من الحواريين القصار والصياد، وكانوا عمالا يعملون بأيديهم، وإن الحواريين هم الأصفياء، وإن عيسى صلى الله عليه وسلم حين رفع كان ابن اثنتين وثلاثين سنة وستة أشهر، وكانت نبوته ثلاثين شهرا، وإن الله رفعه بجسده وإنه حي الآن، وسيرجع إلى الدنيا فيكون فيها ملكا، ثم يموت كما يموت الناس، وكانت قرية عيسى تسمى ناصرة، وكان أصحابه يسمون الناصريين، وكان يقال لعيسى: الناصري، فلذلك سميت النصارى.