تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2169- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن يعقوب، عن هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة فناجاها, فبكت، ثم ناجاها, فضحكت، فلم أسألها حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسألت فاطمة عن بكائها وضحكها، فقالت: أخبرني صلى الله عليه وسلم أنه يموت، ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران، فلذلك ضحكت.

2170- أخبرنا محمد بن عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال: ما رأيت فاطمة عليها السلام ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم, إلا أنه قد تمودي بطرف فيها.

- ذكر ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه لأسامة بن زيد رحمه الله

2171- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله, عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أسامة، وأمره أن يوطئ الخيل نحو البلقاء حيث قتل أبوه وجعفر، فجعل أسامة وأصحابه يتجهزون وقد عسكر بالجرف، فاشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ذلك، ثم وجد من نفسه راحة, فخرج عاصبا رأسه, فقال: أيها الناس أنفذوا بعث أسامة، ثلاث مرات، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم فاستعز به, فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2172- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قول الناس: استعمل أسامة بن زيد على المهاجرين والأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على المنبر, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أيها الناس, أنفذوا بعث أسامة، فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق للإمارة, وإن كان أبوه لخليقا بها، قال: فخرج جيش أسامة, حتى عسكروا بالجرف وتتام الناس إليه فخرجوا، وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأقام أسامة والناس ينتظرون ما الله قاض في رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أسامة: فلما ثقل هبطت من معسكري وهبط الناس معي، وقد أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتكلم، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يصبها علي، فأعرف أنه يدعو لي.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٢١٨