تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الرزاق، عن معمر، قال: كان ابن شبرمة هاهنا عندنا واليا باليمن, فلما عزل شيعته، فلما انصرف الناس وأفردني وإياه المسير, ولم يكن معنا أحد نظر إلي, فقال: يا أبا عروة, أحمد الله, أما إني لم أستبدل بقميصي هذا قميصا منذ دخلتها، قال: ثم سكت ساعة, فقال: إنما أقول لك حلالا, فأما الحرام فلا سبيل إليه.

قالوا: وتوفي عبد الله بن شبرمة سنة أربع وأربعين ومئة، وكان شاعرا، وكان يحضر هو ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عيسى بن موسى كل ليلة, فيسمران عنده, فإذا جاءا وقفا على دوابهما حتى يؤذن لهما, وربما خرج إليهما عياض حاجب عيسى بن موسى فيقول: انصرفا، فأنشأ عبد الله بن شبرمة ليلة من تلك الليالي يقول:

إذا نحن أعتمنا وطال بنا الكرى ... أتانا بإحدى الراحتين عياض

وكان عبد الله بن شبرمة يسمي الذين يسألون له عن الشهود الهداهد, فأتاه رجل سئل عنه, فأسقط فكلمه في ذلك, فأنشأ عبد الله بن شبرمة يقول:

سألنا فلم يألوا وعم سؤالنا ... فكم من كريم طحطحته الهداهد

3384 - عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي.

قال سفيان بن عيينة: عمارة بن القعقاع ابن أخي عبد الله بن شبرمة, وعبد الله بن عيسى ابن أخي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, فكانوا يقولون: هما أفضل من عميهما, فقال ابن شبرمة لعمارة: تعمل على شيء بالحيرة فإنها صلح صالح عليها عمر، وكان عمارة ثقة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٨ · ص ٤٧٠