4570- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، قال: كان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكان به لمم، وكان يفيق أحيانا، فلاحى امرأته خولة بنت ثعلبة في بعض صحواته, فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم, فقال: ما أراك إلا قد حرمت علي، قالت: ما ذكرت طلاقا، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال, وجادلت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا, ثم قالت: اللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي، وما يشق علي من فراقه، قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان في البيت؛ رحمة لها، ورقة عليها، ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي, فسري عنه وهو يتبسم، فقال: يا خولة، قد أنزل الله فيك وفيه: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾، ثم قال: مريه أن يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فمريه أن يصوم شهرين متتابعين، قالت: لا يطيق ذلك، قال: فمريه فليطعم ستين مسكينا، قالت: وأنى له؟ قال: فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس, فليأخذ منها شطر وسق تمر, فليتصدق به على ستين مسكينا، فرجعت إلى أوس، فقال: ما وراءك؟ قالت: خير، وأنت ذميم، ثم أخبرته فأتى أم المنذر, فأخذ ذلك منها, فجعل يطعم مدين من تمر كل مسكين.
257- النعمان بن مالك
ابن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقل، وكان قوقل له عز، وكان يقول للخائف إذا جاءه: قوقل حيث شئت, فإنك آمن، فسمي بنو غنم وبنو سالم كلهم بذلك قواقلة، وكذلك هم في الديوان يدعون بني قوقل.
وشهد النعمان بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا، قتله صفوان بن أمية، وليس للنعمان بن مالك عقب، هذا قول محمد بن عمر، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: الذي شهد بدرا هو النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وقتل يوم أحد شهيدا.
وأمه عمرة بنت ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك من بني غضينة من بلي حليف لهم, وهي أخت المجذر بن ذياد، والذي يدعى قوقل هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن غنم الذي ذكره محمد بن عمر، ولم يشهد ذاك بدرا, وليس له عقب، وقد ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد، ونسب النعمان: الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم في كتاب نسب الأنصار, وذكر أولادهما وما ولدوا.