4983- ذكر مارية، أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم
12737- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: بعث المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سيرين وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير، ويقال يعفور، ومعهم خصي، يقال له: مأبور شيخ كبير كان أخا مارية، وبعث بذلك كله مع حاطب بن أبي بلتعة، فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الإسلام ورغبها فيه، فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة بعد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معجبا بأم إبراهيم وكانت بيضاء جميلة، فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في العالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلف إليها هناك، وضرب عليها الحجاب، وكان يطؤها بملك اليمين، فلما حملت وضعت هنا، وقبلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبراهيم فوهب له عبدا، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان، وتنافست الأنصار في إبراهيم، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من هواه فيها.
12738- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة من النساء جعدة، وأعجب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة النهار والليل عندها حتى فزعنا لها، فجزعت فحولها إلى العالية فكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا. ثم رزق الله منها الولد وحرمنا منه.