2126- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، قال: سمعته يقول: سمعت عائشة تقول: كان من نعمة الله علي وحسن بلائه عندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وجمع بين ريقي وريقه عند الموت، قال القاسم: قد عرفنا كل الذي تقولين فكيف جمع بين ريقك وريقه؟ قالت: دخل عبد الرحمن ابن أم رومان أخي على النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، وفي يده سواك رطب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مولعا بالسواك، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشخص بصره إليه، فقلت: يا عبد الرحمن, اقضم السواك فناولنيه، فمضغته, ثم أدخلته في في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتسوك به، فجمع بين ريقي وريقه.
- ذكر اللدود الذي لد به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه
2127- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو يونس القشيري, يعني حاتم بن أبي صغيرة، حدثني عمرو بن دينار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكى فأغمي عليه، فأفاق حين أفاق والنساء يلددنه, فقال: أما إنكم قد لددتموني وأنا صائم، لعل أسماء بنت عميس أمرتكم بهذا، أكانت تخاف أن يكون في ذات الجنب؟ ما كان الله ليسلط علي ذات الجنب، لا يبقى في البيت أحد إلا لد كما لددتني غير عمي العباس, فوثب النساء يلد بعضهن بعضا.
2128- أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام, يعني ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاصرة، فاشتدت به جدا، وأخذته يوما, فأغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى ظننا أنه قد هلك على الفراش, فلددناه، فلما أفاق عرف أنا قد لددناه، فقال: كنتم ترون أن الله كان يسلط علي ذات الجنب؟ ما كان الله ليجعل لها علي سلطانا، والله لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه, إلا عمي العباس، قالت: فما بقي في البيت أحد إلا لد، فإذا امرأة من بعض نسائه تقول: أنا صائمة، قالوا: ترين أنا ندعك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبقى أحد في البيت إلا لد؟ فلددناها وهي صائمة.