تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: فلما ارتدت العرب, ارتد طليحة وأخوه سلمة ببني أسد, فيمن ارتد من أهل الضاحية، وادعى طليحة النبوة، فلقيهم خالد بن الوليد ببزاخة، فأوقع بهم، وهرب طليحة, حتى قدم الشام، فأقام عند آل جفنة الغسانيين, حتى توفي أبو بكر، ثم خرج محرما بالحج، فقدم مكة، فلما رآه عمر, قال: يا طليحة, لا أحبك بعد قتل الرجلين الصالحين: عكاشة بن محصن، وثابت بن أقرم, وكانا طليعتين لخالد بن الوليد, فلقيهما طليحة, وسلمة ابنا خويلد, فقتلاهما، فقال طليحة: يا أمير المؤمنين، رجلين أكرمهما الله بيدي، ولم يهني بأيديهما، وما كل البيوت بنيت على المحبة، ولكن صفحة جميلة, فإن الناس يتصافحون على الشنآن. وأسلم طليحة إسلاما صحيحا, ولم يغمص عليه في إسلامه، وشهد القادسية، ونهاوند مع المسلمين، وكتب عمر: أن شاوروا طليحة في حربكم، ولا تولوه شيئا.

1135 - وابصة بن معبد الأسدي

6899 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد, عن محمد بن كعب القرظي, قال: قدم عشرة رهط من بني أسد, فيهم وابصة بن معبد الأسدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأسلموا، وذلك في سنة تسع، قال محمد بن عمر: وصحب وابصة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وروى عنه: أنه صلى خلف الصفوف وحده، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد. وكان ممن أسلم ورجع إلى بلاد قومه ثم خرج إلى الجزيرة، فنزلها إلى أن مات بها, وله بها بقية وعقب. من ولده: عبد الرحمن بن صخر قاضي أهل الرقة أيام هارون أمير المؤمنين.

الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٦ · ص ١٥٦