قال محمد بن عمر: كان سعد بن عبيد القارئ من بني عمرو بن عوف إمام مسجد بني عمرو بن عوف، فلما قتل بالقادسية، اختصم بنو عمرو بن عوف في الإمامة إلى عمر بن الخطاب, وأجمعوا أن يقدموا مجمع بن جارية، وكان يطعن على مجمع ويغمص عليه، لأنه كان إمام مسجد الضرار, فأبى عمر أن يقدمه، ثم دعاه بعد ذلك، فقال: يا مجمع, عهدي بك والناس يقولون ما يقولون، فقال: يا أمير المؤمنين, كنت شابا, وكانت القالة لي سريعة، فأما اليوم فقد أبصرت ما أنا فيه, وعرفت الأشياء. فسأل عنه عمر, فقالوا: ما نعلم إلا خيرا، ولقد جمع القرآن, وما تبقى عليه إلا سور يسيرة، فقدمه عمر، فصيره إمامهم في مسجد بني عمرو بن عوف. ولا نعلم مسجدا يتنافس في إمامه مثل مسجد بني عمرو بن عوف. ومات مجمع بالمدينة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان, وليس له عقب.
954- ثابت بن وديعة
ابن خذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
وأمه أمامة بنت جحاد بن عثمان بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد.
فولد ثابت بن وديعة يحيى, ومريم، وأمهما وهبة بنت سليمان بن رافع بن سهل بن عدي بن زيد بن أمية بن مازن بن سعد بن قيس بن الأيهم بن غسان من ساكني راتج حلفاء بني زعوراء بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم. ودعوتهم في بني عبد الأشهل. وكان ثابت يكنى: أبا سعد، وكان أبوه وديعة بن خذام من المنافقين.