فلما أصبحنا بالجعرانة خرجت أرعى الظهر وما هو يومي فرقا أن يأتي للنبي عليه السلام رسول يطلبني، فلما روحت الركاب، سألت: فقالوا: طلبك النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إحداهن والله، فجئته وأنا أترقب، فقال: إنك أوجعتني برجلك, فقرعتك بالسوط، وأوجعتك، فخذ هذه الغنم عوضا من ضربتي، قال أبو رهم: فرضاه عني كان أحب إلي من الدنيا وما فيها, قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رهم حين أراد الخروج إلى تبوك إلى قومه يستنفرهم إلى عدوهم، وأمره أن يطلبهم ببلادهم، فأتاهم إلى مجالهم، فشهد تبوك جماعة كثيرة، ولم يزل أبو رهم مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يغزو معه إذا غزا، وكان له منزل ببني غفار، وكان أكثر ذلك ينزل الصفراء وغيقة وما والاها، وهي أرض كنانة.
460، 461- عبد الله, وعبد الرحمن ابنا الهبيب
من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وأمهما أم نوفل بنت نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. أسلما قديما, وشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، وقتلا يومئذ شهيدين في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة.