تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2161- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فقال عمر بن الخطاب: من لفلانة وفلانة مدائن الروم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بميت حتى نفتتحها، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى، فقالت زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تسمعون النبي صلى الله عليه وسلم يعهد إليكم؟ فلغطوا، فقال: قوموا، فلما قاموا, قبض النبي صلى الله عليه وسلم مكانه.

- ذكر ما قال العباس بن عبد المطلب لعلي بن أبي طالب في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي مات فيه

2162- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرنا عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن عباس أخبره: أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه, فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا، قال ابن عباس: فأخذ بيده العباس بن عبد المطلب, فقال: ألا ترى؟ أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، إني والله لأرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتوفى في وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلنسأله فيمن هذا الأمر من بعده، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا, فقال علي: والله لئن سألناها رسول الله فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدا، فوالله لا نسأله أبدا.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٢١٥