2557- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي, فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم صوته، وكان حلو الصوت، فقمن يسمعن، فلما أصبح, قيل له: إن النساء كن يستمعن, فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا، ولشوقتكن تشويقا. وقد قال حماد: لحبرتكم وشوقتكم.
2558- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ووهب بن جرير بن حازم، ومسلم بن إبراهيم, قالوا: أخبرنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، قال: بعثني الأشعري إلى عمر, فقال لي عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيس، ولا تسمعها إياه، ثم قال لي: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا، بل أهل البصرة، قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم، قال: ولا تبلغهم، فإنهم أعراب، إلا أن يرزق الله رجلا جهادا، قال وهب بن جرير في حديثه: في سبيل الله.
2559- أخبرنا سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد لمازة بن زبار، قال سليمان أو غيره قال: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل.
2560- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن قتادة، أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار، فبلغ ذلك عمر, فقال: صدق أبو موسى.
- مشايخ شتى
2561- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ومحمد بن عبيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: أتينا عليا, فسألناه عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: عن أيهم؟ قال: قلنا: حدثنا عن عبد الله بن مسعود، قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى، وكفى بذلك علما، قال: قلنا: حدثنا عن أبي موسى، قال: صبغ في العلم صبغة, ثم خرج منه, قال: قلنا: حدثنا عن عمار بن ياسر، فقال: مؤمن نسي، وإذا ذكر ذكر, قال: قلنا: حدثنا عن حذيفة, فقال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين, قال: قلنا: حدثنا عن أبي ذر، قال: وعى علما ثم عجز فيه، قال: قلنا: أخبرنا عن سلمان، قال: أدرك العلم الأول، والعلم الآخر، بحر لا ينزح قعره، منا أهل البيت، قال: قلنا: فأخبرنا عن نفسك يا أمير المؤمنين، قال: إياها أردتم, كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتدئت.