تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب

439- عمير بن وهب بن خلف

ابن وهب بن حذافة بن جمح، ويكنى: أبا أمية.

وأمه أم سخيلة بنت هشام بن سعيد بن سهم، وكان لعمير من الولد: وهب بن عمير، وكان سيد بني جمح, وأمية، وأبي، وأمهم رقيقة، ويقال: خالدة بنت كلدة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان عمير بن وهب قد شهد بدرا مع المشركين, وبعثوه طليعة ليحزر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويأتيهم بعددهم، ففعل، وقد كان حريصا على رد قريش عن لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر، فلما التقوا كان ابنه وهب بن عمير فيمن أسر يوم بدر، أسره رفاعة بن رافع بن مالك الزرقي، فرجع عمير إلى مكة، فقال له صفوان بن أمية وهو معه في الحجر: دينك علي، وعيالك علي أمونهم ما عشت، وأجعل لك كذا وكذا إن أنت خرجت إلى محمد حتى تقتله، فوافقه على ذلك، قال: إن لي عنده عذرا في قدومي عليه، أقول: جئت في فدى ابني, فقدم المدينة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فدخل وعليه السيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآه: إنه ليريد غدرا، والله حائل بينه وبين ذلك، ثم ذهب ليحني على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما لك والسلاح؟ فقال: أنسيته علي لما دخلت، قال: ولم قدمت؟ قال: قدمت في فدى ابني، قال: فما جعلت لصفوان بن أمية في الحجر؟ فقال: وما جعلت له؟ قال: جعلت له أن تقتلني على أن يعطيك كذا وكذا، وعلى أن يقضي دينك, ويكفيك مئونة عيالك, فقال عمير: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله يا رسول الله ما اطلع على هذا أحد غيري وغير صفوان، وإني أعلم أن الله أخبرك به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسروا أخاكم, وأطلقوا له أسيره, فأطلق له ابنه وهب بن عمير بغير فدى، فرجع عمير إلى مكة, ولم يقرب صفوان بن أمية، فعلم صفوان أنه قد أسلم، وكان قد حسن إسلامه، ثم هاجر إلى المدينة, فشهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم وما بعد ذلك من المشاهد.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ١٨٦