قال محمد بن عمر: فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة، والثبت عندنا نزوله على كلثوم بن الهدم العمري، ونزل على كلثوم أيضا جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم: أبو عبيدة بن الجراح، والمقداد بن عمرو، وخباب بن الأرت، وسهيل, وصفوان ابنا بيضاء، وعياض بن زهير، وعبد الله بن مخرمة، ووهب بن سعد بن أبي سرح، ومعمر بن أبي سرح، وعمرو بن أبي عمرو, من بني محارب بن فهر، وعمير بن عوف, مولى سهيل بن عمرو, وكل هؤلاء قد شهدوا بدرا. ثم لم يلبث كلثوم بن الهدم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة إلا يسيرا حتى توفي, وذلك قبل أن يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر بيسير، وكان غير مغموص عليه في إسلامه، وكان رجلا صالحا.
360- الحارث بن قيس
ابن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
وأمه زينب بنت صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الأوس، وكان أخوه حاطب بن قيس، الذي كانت فيه الحرب بين الأوس والخزرج، وتسمى حرب حاطب, وأم حاطب أيضا زينب بنت صيفي بن عمرو، وهي أم عتيك بن قيس أيضا، والحارث, وحاطب, وعتيك بنو قيس بن هيشة, وهم عمومة جبر بن عتيك بن قيس بن هيشة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أن الحارث بن قيس شهد بدرا, وقال محمد بن عمر: سمعت من يذكر ذلك وليس بثبت، وأما موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر، فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد عندهم بدرا، ولا يشكون جميعا في روايتهم، أن ابن أخيه جبر بن عتيك قد شهد بدرا، وغلطوا في نسبه، فقالوا: جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، فنسبوه إلى عمه, وليس كذلك، هو جبر بن عتيك بن قيس ابن أخي الحارث بن قيس.