تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومن بني جمح بن عمرو

733- سعيد بن عامر

ابن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب.

وأمه أروى بنت أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ولم يكن لسعيد ولد ولا عقب، والعقب لأخيه جميل بن عامر بن حذيم, من ولده سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل ولي القضاء ببغداد, في عسكر المهدي، وأسلم سعيد بن عامر قبل خيبر، وهاجر إلى المدينة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وما بعد ذلك من المشاهد، ولا نعلم له بالمدينة دارا.

5949- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي, قال: لما مات عياض بن غنم ولى عمر بن الخطاب سعيد بن عامر بن حذيم عمله، وكان على حمص وما يليها من الشام، وكتب إليه كتابا يوصيه فيه بتقوى الله, والجد في أمر الله, والقيام بالحق الذي يجب عليه، ويأمره بوضع الخراج والرفق بالرعية، فأجابه سعيد بن عامر على نحو من كتابه.

5950- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن (1) يونس, قال: حدثنا زهير بن معاوية, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر, قال: أمر عمر سعيد بن عامر على جيش، فقال عمر: اللهم إني لم أسلط سعيد بن عامر على أشعارهم ولا على أبشارهم، ولكن أمرته أن يجاهد بهم عدوهم, ويعدل فيهم, ويقسم فيئهم بينهم.

فقال سعيد بن عامر لعمر: يا أمير المؤمنين، اخش الله في الناس ولا تخش الناس في الله، وأحب للمسلمين كما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك، والزم الأمر ذا الحجة يعنك الله على أمرك، ويكفك ما همك، وأقم وجهك وقضاءك لمن استرعاك الله أمره لقريب المسلمين وبعيدهم، ولا تقض في الأمر قضاءين, فيختلف عليك رأيك وتنزع عن الحق، وخض الغمرات إلى الحق حيث علمته، ولا تخف في الله لومة لائم، فإن خير القول ما تبعه الفعل. فقال عمر: ومن يطيق هذا يا سعيد بن عامر؟ قال: من وضع الله في عنقه ما وضع في عنقك من أمر المسلمين، إنما عليك أن تقول فيتبع قولك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٩٠