تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس، فإذا رأيتها طلعت حمراء كأنها الحجفة فأقصر عنها، فإنها تطلع بين قرني شيطان, فيصلي لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين, فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله، فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء، فصل, فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس، فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر، ثم ذكر الوضوء, فقال: إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك، فإن جلست كان ذلك لك طهورا، وإن قمت فصليت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا.

قال محمد بن عمر: لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة, رجع إلى بلاد قومه بني سليم، وكان ينزل بصفنة، وحاذة, وهي من أرض بني سليم، فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر، وأحد، والخندق، والحديبية، وخيبر، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المدينة.

453- أبو ذر، واسمه جندب

ابن جنادة بن كعيب بن صعير بن الوقعة بن حرام بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

5397 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت موسى بن عبيدة يخبر عن نعيم بن عبد الله المجمر (1)، عن أبيه، قال: اسم أبي ذر: جندب بن جنادة، وكذلك قال محمد بن عمر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وغيرهما من أهل العلم.

قال محمد بن عمر: وسمعت أبا معشر نجيحا يقول: واسم أبي ذر: برير بن جنادة.

5398- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني أبو النضر, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت الغفاري، عن أبي ذر, قال: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، قال: فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس, قال: فجاء خالنا، فنثا علينا ما قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروف، فقد كدرت, ولا جماع لك فيما بعد, قال: فقربنا صرمتنا، فاحتملنا عليها, وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن، فخبر أنيسا بما هو عليه، قال: فأتانا بصرمتنا ومثلها معها، وقد صليت يابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، فقلت: لمن؟ قال: لله، فقلت: أين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني الله، أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر السحر ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٢٠٥