تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

122- أبو الهيثم بن التيهان

واسمه مالك من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف لبني عبد الأشهل، أجمع على ذلك موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر، وخالفهم عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وذكر أن أبا الهيثم, يعني من الأوس، من أنفسهم، وأنه أبو الهيثم بن التيهان بن مالك بن عمرو بن زيد بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس.

وأمه ليلى بنت عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وكان أبو الهيثم يقول: لو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها محياي ومماتي لبني عبد الأشهل، وكان الذي ورثه وورث ابنته أميمة ولم يكن له غيرها الضحاك بن خليفة الأشهلي, ورثهما بالقعدد على بني عبد الأشهل، وكان أبو الهيثم وأخوه آخر ولد عمرو بن جشم, وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.

قال محمد بن عمر: وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهلية، ويؤفف بها، ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة، وكانا من أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الأنصار, فأسلموا قبل قومهم، ويجعل أبو الهيثم أيضا في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار بمكة, فأسلموا قبل قومهم، وقدموا المدينة بذلك, وأفشوا بها الإسلام.

قال محمد بن عمر: وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا, إنهم أول من لقي رسول الله عليه السلام من الأنصار, فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، أجمعوا على ذلك كلهم. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي الهيثم بن التيهان, وعثمان بن مظعون، وشهد أبو الهيثم بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر خارصا، فخرص عليهم التمرة, وذلك بعد ما قتل عبد الله بن رواحة بمؤتة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٤١٢