-ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء
2021- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن أبي علقمة، عن أمه, أنها قالت: سمعت عائشة تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلبس ثيابه ثم خرج فأمرت خادمتي بريرة فتبعته، حتى إذا جاء البقيع وقف في أدناه ما شاء الله أن يقف ثم انصرف، فسبقته بريرة فأخبرتني فلم أذكر له شيئا حتى أصبح ثم ذكرت ذلك له فقال: إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم.
2022- أخبرنا نوح بن يزيد المؤدب، ومحمد بن الصباح، قالا: أخبرنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة، قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم من الليل, فتبعته, فإذا هو بالبقيع فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، قالت: ثم التفت إلي, فقال: ويحها لو تستطيع ما فعلت.
2023- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدني (ح) وأخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، إيانا وإياكم ما توعدون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد.
2024- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبيه، عن عائشة قالت: وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضجعه من جوف الليل، فقلت: أين بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج معه مولاه أبو رافع، فكان أبو رافع يحدث قال: استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم طويلا, ثم انصرف وجعل يقول: يا أبا رافع, إني قد خيرت بين خزائن الدنيا والخلد ثم الجنة، وبين لقاء ربي والجنة، فاخترت لقاء ربي.