7086 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس، عن أبي عمرو بن حريث العذري، قال: وجدت في كتاب عن آبائي، قالوا: قدم وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفر, سنة تسع، فقدم اثنا عشر رجلا منهم: جمرة بن النعمان, وسليم, وسعد ابنا مالك، ومالك بن أبي رباح، فنزلوا في دار رملة بنت الحدث النجارية، ثم جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد, فسلموا عليه بسلام أهل الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من القوم؟ قال متكلمهم: من لا تنكر، نحن بنو عذرة, إخوة بني عامر، ونحن الذين عضدوا قصيا، وأزاحوا من بطن مكة خزاعة, وبني بكر، ولنا قرابات وأرحام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرحبا بكم وأهلا، ما أعرفني بكم، فما منعكم من تحية الإسلام؟ قالوا: يا محمد، كنا على ما كان عليه آباؤنا، فقدمنا مرتادين لأنفسنا ولمن خلفنا، فإلى ما تدعو؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن تشهدوا أني رسول الله إلى الناس كافة، فقال المتكلم: فما وراء ذلك من الفرائض؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، ثم أخبرهم بشرائع الإسلام، وسألوه عن أشياء فأخبرهم بها، وسألوه عن أشياء فنهاهم عنها، ثم أقاموا أياما، ثم انصرفوا إلى أهلهم، وأمر لهم بجوائز كما كان يجاز الوفد، وكسا أحدهم بردا.
الطبقات الكبرى · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الطبقات الكبرىج ٦ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي