تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومن هذه الطبقة ممن روى عن علي بن أبي طالب عليه السلام:

3039 - حجر بن عدي

ابن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندي، وهو حجر الخير, وأبوه عدي الأدبر, طعن موليا, فسمي الأدبر.

وكان حجر بن عدي جاهليا إسلاميا.

قال: وذكر بعض رواة العلم أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانئ بن عدي, وشهد حجر القادسية، وهو الذي افتتح مرج عذراء، وكان في ألفين وخمس مئة من العطاء، وكان من أصحاب علي بن أبي طالب، وشهد معه الجمل وصفين، فلما قدم زياد بن أبي سفيان واليا على الكوفة, دعا بحجر بن عدي, فقال: تعلم أني أعرفك، وقد كنت أنا وإياك على ما قد علمت, يعني من حب علي بن أبي طالب، وإنه قد جاء غير ذلك، وإني أنشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة, فأستفرغه كله، املك عليك لسانك وليسعك منزلك، وهذا سريري فهو مجلسك, وحوائجك مقضية لدي، فاكفني نفسك؛ فإني أعرف عجلتك، فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك, وإياك وهذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك عن رأيك، فإنك لو هنت علي أو استخففت بحقك, لم أخصك بهذا من نفسي، فقال حجر: قد فهمت.

ثم انصرف إلى منزله, فأتاه إخوانه من الشيعة, فقالوا: ما قال لك الأمير؟ قال: قال لي كذا وكذا، قالوا: ما نصح لك, فأقام وفيه بعض الاعتراض، وكانت الشيعة يختلفون إليه، ويقولون: إنك شيخنا وأحق الناس بإنكار هذا الأمر،

الطبقات الكبرى · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٨ · ص ٣٣٧