804- وابنه: عبد الله بن المغفل بن عبد نهم وأمه العيلة بنت معاوية بن
معاوية بن عمرو بن غيظ بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة.
قال يحيى بن معين: كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد.
قال محمد بن سعد: فذكرت ذلك لرجل من ولده فقال: كان يكنى أبا سعيد, فقلت له: إن بعضهم يقول: كان يكنى أبا محمد, قال: لم يصنع هذا شيئا, كان لعبد الله بن المغفل سبعة من الذكور, لم يكن أحد منهم اسمه محمد, وكان له زياد بن عبد الله بن المغفل، فأما الذي عندنا, فكان يكنى أبا سعيد, وكان من البكائين.
6022- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو جعفر الرازي, عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، أو غيره، عن عبد الله بن المغفل قال: أنا من الرهط الذين ذكر الله: ﴿لا أجد ما أحملكم عليه﴾ قال عبد الله: إني لآخذ ببعض أغصان الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس تحتها أظله. قال: فبايعته على أن لا نفر.
قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن المغفل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة, فنزلها حتى مات بها.
6023- أخبرنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا عوف, عن خزاعي, عن زياد بن محمد بن عبد الله بن المغفل المزني, قال: أرى عبد الله بن المغفل أن الساعة قد قامت, وأن الناس حشروا, فجعلوا يعرضون على مكان عليه عارض قد علمت في منامي أنه من جاز ذلك المكان فقد نجا, فذهبت أدنو منه لأنجو زعمت, فقال: وراءك, أتريد أن تنجو وعندك ما عندك؟! كلا والله, فرجعت واستيقظت من الفزع. قال: فأيقظ أهله وعنده تلك الساعة عيبة مملوءة دنانير, فقال: يا فلانة, أريني تلك العيبة, قبحها الله وقبح ما فيها وعرف رؤياه. قال: فما أصبح حتى قسمها جمعا صررا, ولم يدع منها دينارا واحدا.
قال: فلما كان المرض الذي مات فيه أوصى أهله فقال لهم: لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي ابن زياد, فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي, وإلى عائذ بن عمرو, وإلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة, فولوا غسله وتكفينه, قال: فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم, ثم غسلوه وكفنوه, ثم لم يزد القوم على أن توضئوا, فلما أخرجوه من داره إذا ابن زياد في موكبه بالباب, فقيل له: إنه قد أوصى أن لا تصلي عليه, قال: فسار معه حتى بلغ حد البيضاء, فمال إلى البيضاء وتركه.