- ومن حلفاء بني ظفر
531- سنان بن عمرو بن طلق, وهو من بني سلامان بن سعد بن هذيم, من قضاعة،
ويكنى سنان: أبا المقنع، وكانت له سابقة وشرف وولادة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا وغيرها من المشاهد، وقد بقي له عقب.
532- عبد قيس بن لأي بن عصيم, حليف لبني ظفر من العرب.
شهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
533- قزمان بن الحارث
من بني عبس، وكانت له ابنة, ولم يكن له غيرها، وشهد أحدا, وليس له عقب، وكان من المنافقين، فتخلف عن الخروج إلى أحد، فعيره نساء بني ظفر، وقلن: قد خرج الرجال وبقيت, ألا تستحي (1) مما صنعت, ما أنت إلا امرأة، فأحفظنه, فدخل بيته, فأخرج قوسه وجعبته وسيفه, وكان يعرف بالشجاعة, فخرج يعدو, حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسوي صفوف (2) المسلمين، فجاء من خلف الصفوف, حتى انتهى إلى الصف الأول فكان فيه، وكان أول من رمى بسهم من المسلمين، فجعل يرسل نبلا كأنها الرماح، وإنه ليكت كتيت الجمل، ثم صار إلى السيف, ففعل الأفاعيل، فلما انكشف المسلمون كسر جفن سيفه, وجعل يقول: الموت أحسن من الفرار, يا آل الأوس, قاتلوا على الأحساب, واصنعوا مثل ما أصنع, وجعل يدخل وسط المشركين, حتى يقال: قد قتل, ثم يطلع وهو يقول: أنا الغلام الظفري, حتى قتل منهم سبعة، وأصابته الجراح, وكثرت به، فمر به قتادة بن النعمان, فقال: أبا الغيداق, قال: يا لبيك, قال: هنيئا لك الشهادة, فقال: إني والله ما قاتلت يا أبا عمر على دين، ما قاتلت إلا على الحفاظ أن لا تسير قريش إلينا حتى تطأ سعفنا، وأندبته الجراحة, فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر.