6903 - قال: أخبرنا خلاد بن يحيى, قال: حدثنا سفيان, يعني الثوري، قال: حدثني أسلم، عن رجل؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيس بن عاصم: هذا سيد أهل الوبر.
6904 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي, قال: أخبرنا شعبة, عن قتادة, عن مطرف، عن حكيم بن قيس بن عاصم, قال: أوصى قيس بن عاصم بنيه عند الموت: يا بني، سودوا عليكم أكبركم؛ فإن القوم إذا سودوا أكبرهم, خلفوا آباءهم، وإذا سودوا أصغرهم, أزرى بهم عند أكفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه؛ فإنه مأبهة للكريم, ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس, فإنها من آخر مكسبة الرجل، ولا تنوحوا علي؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه، ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل, فإني كنت أغاولهم في الجاهلية.
1143 - عمرو بن الأهتم
ابن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان في وفد بني تميم, الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان أصغرهم، وكان يكون في رحالهم، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفد, وقال: هل بقي منكم أحد؟ قالوا: غلام في الرحل، وقال قيس بن عاصم: إنه غلام لا شرف له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن كان، فإنه وافد, وله حق، فأرسلوه حتى نجيزه, فبلغ عمرو بن الأهتم قول قيس بن عاصم، فقال:
ظللت مفترشا هلباك تشتمني ... عند الرسول فلم تصدق ولم تصب
أني وسؤددنا عود وسؤددكم ... مخلف بمكان العجب والذنب
إن تبغضونا فإن الروم أصلكم ... والروم لا تملك البغضاء للعرب
قال: وكان عمرو بن الأهتم شاعرا.